قصص

قصة و عبرة

قصة و عبرة.

 

يحكى أن إمرأة فقيرة كانت تحمل ابنها مرت في طريقها بالقرب من كهف فسمعت صوتا آتيا من أغوار الكهف يقول لها :
“ادخلي وخذي كل ما ترغبين ولكن لا تنسي الأساس والجوهر فبعد خروجك من الكهف سيغلق الباب إلى الأبد … إنتهزي الفرصة ولكن خذي حذرك من عدم نسيان ما هو الأساس والأهم لك !.

وما إن دخلت المرأة حتى بهرتها ألوان الجواهر ولمعان الذهب … فوضعت إبنها جانبا … وبدأت تلتقط الذهب والجواهر وراحت تملأ جيوبها بالذهب وهى مذهولة … راحت تحلم بالمستقبل اللامع الذي ينتظرها … وعاد الصوت ينبهها أنه باقي لك ثمان ثواني … لا تنسي الأساس .

وما أن سمعت أن الثواني على وشك أن تمضي ويغلق الباب … فانطلقت بأقصى سرعة إلى خارج الكهف وبينما جلست تتأمل ما حصلت عليه … تذكرت أنها نسيت ابنها داخل الكهف وأن باب الكهف سيبقى مغلقا إلى الأبد وأحزانها لن تمحوها ما حصلت عليه من الجواهر والذهب .

هكذا الدنيا … خذ منها ما تريد ولكن لا تنسى الأساس وهو “صالح الأعمال” …
فلا ندري متى يغلق الباب
ولا نستطيع العودة للتصحيح ..

 

قال الله تعالى: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (32)} [الأنعام: 32].
وقال الله تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)} [الأعلى: 16 – 17].

الله عزَّ وجلَّ جعل لكل شيء زينة ومقصداً، فالنبات له زينة وهي الأوراق والأزهار، ولكن المقصد الحبوب والثمار، والثياب لها زينة وهي الألوان والتفصيل، ولكن المقصد ستر العورة.

وكذلك الدنيا زينة، وكل ما عليها زينة، والمقصد الإيمان والأعمال الصالحة، والدنيا كلها زينة، والمقصد الآخرة، وكل من نسي المقصد تعلق بالزينة: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8)} [الكهف: 7، 8].

للمتابعة  اختار متابعة القراءة
رجوع للفقرة السابقة ➡️1 of 2
انقرعلى الأسهم ← → لمتابعة القراءة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى